محمد بن جرير الطبري
370
تاريخ الطبري
ابن زفرلو بوق بليل لوافاه عشرون ألفا لا يقولون لما دعوتنا ولا يسألونه وهذا الحمار الذي في الحبس قد أمرت بقتله فارسها وأما خير قيس لها فعسى أن أكونه إنه لم يعرض إلى أمر أرى أنى أقدر فيه على منفعة وخير إلا جررته إليهم فقال له أعرابي من بنى فزارة ما أنت كما تقول لو كنت كذلك ما أمرت بقتل فارسها فأرسل إلى معقل أن كف عما كنت أمرتك به قال على قال مسلم بن المغيرة لما هرب ابن هبيرة أرسل خالد في طلبه سعيد بن عمر والحرشي فلحقه بموضع من الفرات يقطعه إلى الجانب الآخر في سفينة وفي صدر السفينة غلام لابن هبيرة يقال له قبيض فعرفه الحرشي فقال له قبيض قال نعم قال أفي السفينة أبو المثنى قال نعم قال فخرج إليه ابن هبيرة فقال له الحرشي أبا المثنى ما ظنك بي قال ظني بك أنك لا تدفع رجلا من قومك إلى رجل من قريش قال هو ذاك قال فالنجا قال على قال أبو إسحاق بن ربيعة لما حبس ابن هبيرة الحرشي دخل عليه معقل بن عروة القشيري فقال أصلح الله الأمير قيدت فارس قيس وفضحته وما أنا براض عنه غير أنى لم أحب أن تبلغ منه ما بلغت قال أنت بيني وبينه قدمت العراق فوليته البصرة ثم وليته خراسان فبعث إلى ببرذون حطم واستخف بأمري وخان فعزلته وقلت له يا ابن نسعة فقال لي يا ابن بسرة فقال معقل وفعل ابن الفاعلة ودخل على الحرشي السجن فقال يا ابن نسعة أمك دخلت واشتريت بثمانين عنزا جربا كانت مع الرعاء ترادفها الرعاء مطية الصادر والوارد تجعلها ندا لبنت الحارث بن عمرو بن حرجة وافترى عليه فلما عزل ابن هبيرة وقدم خالد العراق استعدى الحراشي على معقل ابن عروة وأقام البينة أنه قذفه فقال للحرشي اجلده فحده وقال لولا أن ابن هبيرة وهن في عضدي لنقبت عن قلبك فقال رجل من بنى كلاب لمعقل أسأت إلى ابن عمك وقذفته فأداله الله منك فصرت لا شهادة لك في المسلمين وكان معقل حين ضرب الحد قذف الحرشي أيضا فأمر خالد بإعادة الحد فقال القاضي لا يحد قال وأم عمر بن هبيرة بسرة بنت حسان عدوية من عدى الرباب ( وفي هذه السنة ) ولى عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن عمرو بن خويلد الصعق خراسان